علي بن أبي الفتح الإربلي

44

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

فأمّا الثلاثة الّتي في الدنيا فساتر عورتي ، والقائم بأمر أهلي ، ووصيّي فيهم . وأمّا الثلاثة الّتي في الآخرة فإنّي أُعطى لواء الحمد يوم القيامة فأدفعه « 1 » إليه فيحمله عنّي ، وأَعتَمِدُ عليه في مقام الشفاعة ، ويُعينُني على حمل مفاتيح الجنّة . وأمّا اللّتان أرجوهما له فإنّه لا يرجع من بعدي ضالًّا ، ولا كافراً ، وأمّا الّتي أخافها عليه : فغدر قريش به من بعدي » « 2 » . وعن أبي عبد الله العنزي قال : إنّا لجلوس مع عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) يوم الجمل إذ جاءه النّاس يهتفون به : يا أمير المؤمنين ، وقالوا : لقد نالنا النَبل والنُشّاب « 3 » . فتنكّر « 4 » ، ثمّ جاء آخرون فذكروا مثل ذلك وقالوا : قد جُرحنا ، فقال ( عليه السلام ) : « يا قوم ، مَن يَعذُرني من قوم يأمروني « 5 » بالقتال ولم تنزل بعدُ الملائكةُ » . فقال : إنّا لجلوس ما نرى ريحاً ولانُحسّها إذ هبّت ريحٌ طيّبة من خلفنا ، والله لوَجَدتُ « 6 » بردها بين كتفيّ من تحت الدرع والثياب ، فلمّا هبّت صبّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) درعه ثمّ قام « 7 » إلى القوم ، فما رأيت فتحاً كان أسرع منه « 8 » .

--> ( 1 ) في المصدر : « فأرفعه » . ( 2 ) أمالي الطوسي : م 8 ح 9 . ورواه الصدوق ( قدس سره ) في الحديث 6 من باب التسعة من الخصال ص 415 ، وابن الأثير في ترجمة عبد الرحمان المزني من أسد الغابة : 3 : 322 ، وقال : أخرجه أبو موسى مختصراً . وأورده ابن شهرآشوب في المناقب : 3 : 303 ، والعلّامة الحلّي في كشف اليقين : ص 457 ح 558 . وفي الباب عن زيد بن أرقم ، عند محمّد بن سليمان الكوفي في المناقب : 1 : 439 ح 339 ، وص 440 ح 341 ، والصدوق في باب التسعة من الخصال : ص 415 ح 5 . وعن ابن الزبير ، عند القاضي النعمان في شرح الأخبار : 2 : 363 - 364 ذيل الحديث 814 . ( 3 ) النُشّاب ، الواحدة النُشّابة : السهام . ( 4 ) المصدر : « فسكت » . ( 5 ) ق : « يأمرونني » . ( 6 ) م ، ك : « لقد وجدت » . ( 7 ) ن : مال . ( 8 ) أمالي الطوسي : م 8 ح 10 . .